Al fares magazine
 
 
 
 
 
  
  Untitled Document

من هنا وهناك

من هنا وهناك
دمية الفضاء
يبدو أن وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) قد حسمت قرارها بالوصول إلى المساواة بين الجنسين في الفضاء، فلقد باشرت إدارة الوكالة التمهيد لسد الثغرة الكبيرة في عدد رواد الفضاء بين الرجال والنساء، فالأرقام تقول إنه من أصل 348 رائد فضاء أطلقتهم في مركبات فضائية منذ العام 1958، هناك 50 امرأة فقط لا غير، ما يعني ان النسبة العامة هي 14.3% للنساء.
ليس هذا فقط، بل إن المرأة الأولى التي انطلقت إلى الفضاء كانت في رحلة في العام 1983، أي بعد ربع قرن من مباشرة (ناسا) رحلاتها المكوكية، وتعويضاً لهذه الثغرة باشرت الوكالة التعاقد مع شركة

للألعاب من أجل إطلاق لعبة تمثل رائدة فضاء، وفي رأي الوكالة أن الفتيات منذ طفولتهن سيتعلقن بهذه الدمية التي لا بد من أن يحاولن تقليدها في المستقبل، ما من شأنه في رأي الإدارة أن يرفع عدد رائدات الفضاء.
ضد الرصاص
معروف أن الأحوال الأمنية المضطربة في أكثر من مكان في العالم تجعل العديد من الشخصيات السياسية والمالية معرضين للاغتيال، وهذا ما جعل سوق السترات الواقية من الرصاص تزهر فازدادت مبيعات الشركات التي تنتجها وارتفعت أسعارها بشكل كبير في غضون السنوات الخمس الماضية.. لكن المشكلة أن تلك السترات الواقية من الرصاص تشكل حمولة ثقيلة لا بد من أن يتحملها مَنْ يرتديها على مدار الساعة، طالما هو في أماكن خطرة، فوزن تلك السترة يراوح حول 5 كيلوغرامات، ما يعني أن مرتديها يتنقل وهو يحمل خمسة فراريج على الأقل، كما يقول أحد الساخرين.
لذلك قررت "السيتي يونيفرسيتي أوف نيويورك" أن تجد حلاً للموضوع فكان أن ركزت على تصنيع السترات من مادة خاصة هي نوع من "الكاربون" الخفيف الوزن والمقاوم للصدمات، وقد جربت الشركة أن تضع ورقتين من الكاربون ما ضاعف من قدرة السترة الجديدة على المقاومة، أما وزن السترة الواقية الجديدة فانه لا يتجاوز الـ 200 غرام.
قطار الشمس
لم تعد القضية مجرد حلم، فلقد بوشرمنذ عدة أسابيع تسيير قطار يستمد قوته من الطاقة الشمسية فقط لا غير، وفي هذا تحقيق لحلم قديم عمل عليه علماء كثر في كل مراكز أبحاث الطاقة في العالم ولكنهم ظلوا يصطدمون بعقبات حالت دون تحقيق الحلم وتحويله إلى واقع يومي.
رغم ذلك فإن العلماء يعترفون بأن هذا الإنجاز لا يزال متواضعاً إلى حد بعيد، لأن المسافة التي يقطعها قطار الطاقة الشمسية لا تتجاوز الكيلومترات الثلاثة، وهي المسافة الفاصلة بين منتجعين بحريين على الشاطىء الشرقي لأستراليا، حيث تم اختبار فعالية هذا القطار الذي يتسع لمائة راكب، وقد غُطيَّ بألواح الطاقة الشمسية التي يؤدي تخزينها إلى إعطاء قوة الدفع للقطار، فتتجدد باستمرار ما يسمح للقطار بأن ينجز رحلاته اليومية الثماني بين المنتجعين.. طبعاً هي الخطوة الأولى، كما يقول العلماء الذين يتوقعون أن يتمكنوا من الاهتداء لطريقة تساعد قطارات الشمس المستقبلية على اجتياز مئات الكيلومترات في كل رحلة.
نعومة للقِمم
حتى الأمس القريب كانت وظيفة الجندية وقيادة الشاحنات حكراً على الرجال فقط لا غير، باعتبار أن النساء لسن قادرات على خوض غمار هذه الوظائف المحفوفة بالمخاطر والتي تتطلب بذل جهود خارقة في أحيان كثيرة، غير أن الأمور تبدلت بطبيعة الحال، بحيث أن الجنديات تشكلن ما لا يقل عن 35% من القوى العسكرية في العديد من الدول الغربية، كما أن قيادة الشاحنات بسواعد أنثوية أصبحت ظاهرة مألوفة في معظم أنحاء العالم.
لكن الوظيفة التي ظلت "عصيَّة" بعض الشيء على العنصر النسائي هي وظيفة مرشد رياضي لتسلّق الجبال، فثمة جبال مسنّنة في أوروبا تشكل خطراً دائماً على المتسلقين الذين قد ينزلقون فيحتاجون إلى من ينتشلهم من خطر الموت، والقوة البدنية للرجال هي في العادة الملجأ والحل.
غير أن هذه الأمور قد تبدلت أيضاً فعلى قمم جبل "المون بلان" الشهيرة هناك فريقاً من ست نساء تتولين إرشاد المتسلقين ومساعدتهم، ويبدو أن هؤلاء المتسلقين مرتاحين إلى النساء المرشدات أكثر من الرجال.
عمالقة السنديان
معروف أن شجرة السنديان هي شجرة لكل المناطق ولكل الفصول، فهي شجرة "نبيلة" كما كان يسميها الفرنسيون القدامى الذين كانوا يرون فيها شجرة تمتاز بخشب يصلح لبناء المراكب ولصناعة قطع الأثاث والأبواب، وهو خشب يتصف بالصلابة النادرة وبمقدرته الخارقة على مقاومة تقلبات الطقس، أياً كانت حدّتها.
منذ القرن السابع عشر كان ملوك فرنسا يأمرون بزراعة غابات السنديان والاعتناء بها من أجل استخدام أخشابها لبناء السفن، وحتى اليوم لا تزال هناك غابة نادرة في العالم من أشجار السنديان العملاقة في منطقة اللوار على مقربة من مدينة أورليان الفرنسية، تشهد على الاهتمام الكبير الذي حظيت به تلك الشجرة على مرّ العصور الفرنسية، ويبلغ ارتفاع جذع الشجرة في هذه الغابة حوالى الخمسين متراً، وهي دهرية بكل ما للكلمة من معنى ذلك ان عمر بعضها يكاد يصل إلى 400 سنة، والغابة مقفلة عن السياح إلا اذا كانوا برفقة مرشد معتمد يحصل مسبقاً على أذن خاص لدخول غابة العمالقة.
الدواء.. بالكشّة
ثمة ظاهرة غريبة تنتشر في بعض البلدان الأفريقية، ولا سيما في النيجر، تتعلق ببيع الأدوية الطبية والعقاقير المتنوعة، من قبل باعة متجولين يجوبون القرى والدساكر وهم يحملون الأدوية في أكياس من القماش تُسمّى "الكشّة" لكن بعض هؤلاء الباعة المتجولين قرّر أن يُبقي الأدوية مكشوفة فلا يضعها بالأكياس، ظناً منه بأن رؤية علب الأدوية تجلب له الزبائن.
طبعاً تعريض تلك الأدوية لحرارة الشمس المرتفعة في البلدان الأفريقية من شأنه أن يُفسد تلك الأدوية ويلحق الأذى بالمرضى الذين يتناولونها، ومن هؤلاء الباعة واحد اختار أن يضع الأدوية على صينية يحملها على رأسه ويتجوّل بين المناطق والبيوت.
منظمة الصحة العالمية أكدت، في تقرير حديث صادر عنها، ان نصف هذه الأدوية على الأقل ليست حقيقية وإنما هي مقلّدة، وبين تلك الأدوية المزوّرة وفق المنظمة هناك أدوية وهمية لمعالجة الإيدز والسل وشلل الاطفال.
فخامة.. العزلة
يعاني العديد من الميسورين في البلدان الأوروبية من الضجر لأنهم ملّوا حياة البذخ وسئموا من الإقامة في القصور والبيوت الفخمة، لذلك صاروا يبحثون عن تمضية إجازاتهم في المناطق الريفية وفي أمكنة عادية صاروا يشتاقون إليها، لكن، هنا أيضاً، صارت الفخامة تلاحقهم لأن هناك مهندسيْن بريطانييْن من منطقة "غلوشيستر" حرصاً على أن تكون عزلة هؤلاء الناس في أماكن "فخمة" يمضون فيها عطلة نهاية الأسبوع.
فلقد صمّم هذان المهندسان غرفة دائرة يمكن تثبيتها في حديقة المنزل، كما يمكن نقلها على عجلات إلى مناطق ريفية حسب الاختيار، تلك الغرفة مغطّاة بخشب الأرز الفاخر والباهظ الثمن، أما الداخل فيمكن استخدامه كغرفة نوم أو مكتب أو غرفة طعام، وقد تم تجهيز تلك الغرفة بمحرك صغير يسمح بتوجيهها صوب الشمس أو الظل حسب رغبة المقيم فيها، وإمعاناً في البذخ تم تزويد الغرفة بأجهزة كهربائية متنوعة ليصبح سعر الواحدة منها حوالى 40 ألف دولار.