Al fares magazine
 
 
 
 
 
  
  Untitled Document

شخصيات

بعد إطلاق هاشتاج # Oprah2020
هل تصبح أوبرا وينفري سيدة أمريكا ؟
انعكس الخطاب الذي ألقته الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري في حفل توزيع جوائز "جولدن جلوب" مؤخراً بشكل إيجابي على الأمريكيين؛ حيث سادت روح حماسية بين قطاع كبير منهم، بل ودعا البعض لترشحها لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة، الأمر الذي قابله الحزب الديمقراطي بالترحاب، لا سيما أنه يسعى حالياً لاختيار من يمثله في السباق الرئاسي المقبل، ومن ثم تتجه الأنظار إلى أوبرا بسبب قدرتها الهائلة على التأثير والتواصل.. حيث تم إطلاق هاشتاج بعنوان " # Oprah2020".

وينفري أكدت في تصريحات صحفية لها، أنها لم تفكر قبلاً في خوض سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية، إلا أنها بعد خطابها بحفل "الجولدن جلوب" بدأت تفكر بجدية في الأمر، مضيفة أن عدداً كبيراً من أصدقائها سواء في مجال السياسة أو الفن طالبوها بالأمر عينه، وأكدوا لها أنها ستتغلب على ترامب بسهولة، خاصة أن أسهم الرئيس الحالي تتهاوى بسرعة كبيرة بسبب سوء إدارته لعدد من الملفات الداخلية، وكذلك لغته العنصرية التي ساعدت بشكل كبير على انقسام الأمريكيين.
كيف أسست ثروتها
بنت أوبرا وينفري ثروتها المهنية التي تقدر بمليارات الدولارات من خلال بناء هوية إعلامية تعتمد على جعلها تشبه النساء العاديات وأمّنت لها الانتشار الواسع، ولكن في الواقع هي واحدة من أهم سيدات الأعمال في العصر الحديث.. بدايات وينفري تعود إلى العقد السابع من القرن الماضي عندما نالت وظيفة مذيعة قي بالتيمور وناشفيل بولاية تينيسي الأمريكية، وبدأت وينفري بإدارة برنامج حواري محلي في شيكاغو، عام 1984، ليسجل البرنامج أعلى التصنيفات، وبعد عامين أعادت وينفري إطلاق عرضها لجمهور على مستوى الولايات المتحدة ككل، وحظيت بترشيح لجائزة الأوسكار لدورها في عمل درامي بعنوان بفترة "اللون الأرجواني".. وتلا ذلك انطلاق شهرتها في مختلف الآفاق.
ركزت وينفري في برنامجها الذي استمر لعقدين على اللعب على وتر "حياة الناس اليومية"، وساعدت على الجانب الآخر جماهير واسعة النطاق، وهم الآن يعلقون على كل كلمة وحرف تنشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والظهور في برنامج من هذا الوزن كانت له نتائج مالية مذهلة، وتمكنت أوبرا من حصد 115 مليون دولار من عروض المبيعات خلال الموسمين الأولين، وذلك وفقاً لملف فوربس من وينفري عام 1995.
ومن غير الواضح كم تمكنت أوبرا من جمع الأموال بعد انتهاء البرنامج وذكر الناقد السينمائي الراحل وصديق وينفري، روجر إبيرت، أنه أقنعها بالدخول في المشاركة، ووضعها على هذا النحو: وقالت انها اتخذت قرار وقف عرض برنامجها على الفور بعد أن هبطت أرباحه المحتملة.
توسيع النفوذ
كانت وينفري من بين أوائل المستثمرين في شبكة "أوكسجين"، وهي وصلة قناة موجهة نحو المرأة، واشترت NBC يونيفرسال "أكسجين" بأكثر من 900 مليون دولار في عام 2007، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز".. وأسست شركة مجلة "O"عام 2000، والتي تفتخر الآن بتداول ما يقرب من مليونين ونصف المليون نسخة، معظمها عبر اشتراكات مدفوعة، وذلك وفقاً للأرقام الأخيرة من المجلة.
ولعبت أوبرا دوراً أساسياً في إطلاق برنامجين مشاهدين على مستوى الولايات المتحدة بكاملها وهما "د. فيل" و "د. أوز"، واللذان يقدمهما فيل ماكجرو، ومحمد أوز، وكلاهما كان ضيفاً متكرراً في برنامجها الحواري، وقد أخرج أستوديو وينفري البرنامجين.. وعززت وينفري أرثها كنخبة تنفيذية بحلول عام 2003، وفي فبراير/ شباط، أصبحت أول امرأة سوداء في تدخل قائمة مجلة "فوربس" لـ "أغنياء العالم"، وكانت ثروتها الصافية تقدر بمليار دولار أمريكي، كما وسّعت أوبرا نشاطاتها لتصل إلى "نادي كتاب أوبرا" مستفيدة من برنامجها التلفزيوني الذي أصبح مؤثراً بشكل كبير بصناعة النشر.
ولم تتوقف أوبرا عند هذا الحد، ففي عام 2011، أطلقت مشروعها التلفزيوني "شبكة أوبرا وينفري"، ورغم أن الشبكة لم تحصد نجاحاً كبيراً، ولكن تصنيفاتها قد تحسنت في السنوات الأخيرة، وقدرت قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، وباعت شركة إنتاج وينفري حصة 24.5 بالمائة، لشركة "ديسكفري" للاتصالات بمبلغ 70 مليون دولار في ديسمبر/ كانون الثاني الماضي.. وتشعبت وينفري أيضاً إلى منتجات أخرى، حيث شاركت مع كرافت هاينز بخط صناعة الحساء المبرد والأطباق الجانبية.. وتُقدر ثروة وينفري الإجمالية بنحو 2.8 مليار دولار، وفقا لـ "فوربس"، وهذا يجعلها واحدة من أغنى المشاهير في البلاد.
ردود أفعال مشجعة
سادت روح من التفاؤل بين أوساط الديمقراطيين بالولايات المتحدة، من هوليوود إلى أيوا، حول إمكانية أن تمهد الإعلامية وسيدة الأعمال الأميركية أوبرا وينفري الطريق أمامهم لاستعادة البيت الأبيض من خلال ترشحها للرئاسة الأميركية عام 2020 أمام الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب.. وبحسب ما نقلت وسائل الإعلام الأميركية، فقد أشعل محبو أوبرا وينفري موقع التواصل الاجتماعي لاسيما "تويتر"، مطالبين إياها بالترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية بعدما ألقت في حفل توزيع جوائز "غولدن غلوب" كلمة ملهمة دعماً لمن كشفن حوادث التحرش الجنسي داخل هوليوود وخارجها.
وانهالت التغريدات تحت وسمي "أوبرا وينفري رئيسة" و"أوبرا 2020" بعد انتهاء كلمتها في الحفل الذي صارت خلاله وينفري أول امرأة من أصل إفريقي تحصل على جائزة "غولدن غلوب" الفخرية عن مجمل أعمالها، وكانت وينفري "63 عاماً" المقربة من الرئيس السابق باراك أوباما، حظيت بتكريم وحفاوة كمثال يحتذى به وشخصية نسائية قوية.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن النائبة الديمقراطية عن ساوث كارولينا جيلدا كوب-هانتر قولها: "يا الله نحتاج لهذا الحماس.. أتمنى أن تأخذ الأمر بجدية.. هي أوبرا التي تستطيع أن تجمعنا معاً".. إلا أن أوبرا لم تتخذ بعد أية خطوات تشير إلى تحضيراتها لخوض انتخابات 2020.
وغرد تشارلز أدلر مقدم البرامج الحوارية التلفزيونية والحاصل على جائزة إيمي قائلاً: "ثلاثة رؤساء منذ عام 1980 كانت لديهم قدرة كبيرة على التواصل.. ريجان وكلينتون وأوباما.. تستطيع أوبرا وينفري أن تكون التالية".. أما صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" فنقلت عن ستيدمان غراهام شريك أوبرا منذ فترة طويلة قوله الأحد: "الأمر يتوقف على الناس... ستفعل ذلك بالتأكيد".
النجمة الأميركية ميريل ستريب وصفت خطاب أوبرا أثناء حفل "غولدن غلوب" بأنه كان أشبه بإطلاق الصاروخ، مضيفة: "أريدها أن تترشح للرئاسة"، بحسب ما نقلت عنها "واشنطن بوست"، وأضافت: "لا أعتقد أنها كانت لديها النية لذلك - إعلان الترشح- لكن الآن ليس لديها أي خيار" أما براد أندرسون، مدير حملة إعادة انتخاب أوباما في 2012، فأشار إلى أنه يضمن أن تحصل أوبرا وينفيري على جميع المقاعد الانتخابية في ولاية أيوا، وأضاف: "الناس ترغب في إيجاد شخص يوحد هذا البلد.. لا أشك في أن أوبرا ستكون قوية" ، أما ليز برودي، التي قادت حملة المرشحة السابقة هيلاري كلينتون في نيو هامشاير في 2008، فأعربت عن ثقتها بأن أوبرا ستقوم بدورها السياسي بالطريقة الصحيحة.
ماذا قال ترامب ؟
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنافسته المحتملة في 2020 إشادة واسعة، وفي الواقع قال سابقاً عدة مرات إن وينفري ستكون خياره الأول لتحتل منصب نائب الرئيس في حالة ترشحه للرئاسة، ووصفها في 1988، بأنها امرأة عظيمة حقاً ومميزة جداً، وحتى بعد أكثر من 25 سنة ظل مستمراً في الإشادة بها، فقال في 2015: "تعجبني أوبرا.. أعني هل من المفترض أن يكون أمراً سيئاً ؟ لا أظن ذلك" .. وفي المقابل سرعان ما أغلقت وينفري الباب أمام أي شائعات حول توليها منصب نائب ترامب وذلك أثناء حملة 2016، معلنة: "دونالد.. أنا معها".. في إشارة إلى هيلاري كلينتون.
هل من فرصة للنجاح ؟
بالنسبة لسؤال إذا كانت الولايات المتحدة قد تنتخب مذيعاً تلفزيونياً؛ فقد حُسمت الإجابة بانتخابهم ترامب الذي عمل مذيعاً من قبل، وتمتلك وينفري التمويل وربما تمتلك التأثير أيضاً، فقد وجدت دراسة أن وينفري كانت مسؤولة شخصياً عن أكثر من مليون صوت حصل عليها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
وعلى الرغم من شعبية وينفري حيث حازت نحو 10 نقاط أعلى من ترامب في استطلاع للأفضلية العام الماضي فإن أغلب الأمريكيين يقولون إنهم لا يرغبون منها الترشح للرئاسة، ووجد استطلاع الأفضلية نفسه أجري في مارس في جامعة كوينيبياك أن 69% من الناخبين لم يظنوا أنه ينبغي عليها الترشح في 2020.
ويضع محلل السياسات شون ماكلوي احتمالات فوز وينفري عند أقل من 1%؛ بسبب افتقارها للخبرة السياسية، موضحاً أن ناخبي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أكثر عقلانية بكثير من ناخبي الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ويريدون شخصاً يمكنه التعامل بنجاح مع تعقيدات السياسيات وموازنة المطالب الصعبة للائتلاف الواسع.
أما اتجاهها السياسي فقد أبقت وينفري نفسها بعيدة عن السباقات الفردية، موفرة تأييدها للحملات الوطنية الأبرز، فقد كانت مؤيدة لأوباما في 2008، ودعمت المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون في 2016، كما دعمت الديمقراطي كوري بوكر - منافس محتمل في انتخابات 2020- في حملته الأولى في مجلس الشيوخ في 2013، وقدمت تبرعات للجنة الوطنية الديمقراطية.



أوبرا وينفري أول سمراء تفوز بـ "سيسيل بي دوميل"
في جوائز "غولدن غلوب"
حصلت الإعلامية ومقدمة البرامج الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري على جائزة "سيسيل بي دوميل"، ضمن إطار الدورة الـ 75 لحفل توزيع جوائز "جولدن جلوب" لتصبح أول امرأة سمراء تفوز باللقب.. وتعد الجائزة إحدى جوائز الغولدن غلوب الفخرية التي تمنح لأصحاب المساهمات البارزة في صناعة الترفيه، وفور تسلمها الجائزة ألقت وينفري خطاباً ملهماً وجهته للفتيات بشكل رئيسي، ويحمل رسالة لهن تؤكد أنه "يوجد يوم جديد في الأفق" ..ويشار إلى أن مناسبة "الجولدن جلوب" أول حدث في مجال الترفيه الأميركي يقام بعد فضائح التحرش ضد المرأة، التي لاحقت عدداً من مشاهير هوليوود، وسلط خطاب وينفري الضوء على التحرش الجنسي قائلة إنه أمر "تجاوز كل الثقافات والحدود الجغرافية والأعراق والأديان والسياسة وأماكن العمل"، وأشادت بالتأثير الذي تركته السيدات اللائي تعرضن للتحرش بجرأتهن وعدم ترددهن على الإفصاح عما تعرضن له من مواقف.