Al fares magazine
 
 
 
 
 
  
  Untitled Document

نادرة السعيد

الابن والإسكافي ووجيه القرية
إنها أيام انتخابات، وهذه الانتخابات مواسم في لبنان تختلط فيها القصص والحكايا، وما أكثرها حين يتدخل فيها التراث مع قصص القرى والبلدات.
في الأدب الشعبي اللبناني الكثير من الحكايا والقصص عن هذا الموضوع، وقد رواها أحد كبار "الأدب الشعبي" في لبنان سلام الراسي.
في واحد من فصول ما رواه، يتحدث عن أهم المبادئ العامة في التعامل مع الناس، فيروي حواراً بين أب وابنه متحدثاً عن نصح الأب لابنه.. فحذّره من التعاطي مع الفاشلين، فقال:

اسألوا جحا..
من أكثر غباء من الآخر؟
الذي زرع السطح، أم الذي قدّم البذار؟
الغبي شقيق الغبي.
٭ ٭ ٭
ويتابع الوالد في النصح:
لا تسكن يا ابني إلا حيث تتزاحم الأقدام، لأنك إذا بقيت في القرية بقيت عيون الناس عليك، إذا غنيت حسدوك وإذا نجحت راقبوك، لأن وجيه القرية كما قال المثل:
"منظور مأسور، مثل القملة براس الأقرع".
٭ ٭ ٭
ثم انتقل إلى الحديث عن الحكومة والحكام، فقال:
"حاكمك، إذا خفت منو.. طيعو أو إرحل عنو".
ثم يتابع في الحديث عن العادات حتى العفوية منها فيقول:
"الإسكافي يحدِّثك وعيناه في حذائك"، "وابن الحكومي يكلمك وعيناه في جيبك"، وإذا دخلت على "ابن حكومي، أترك يدك في جيبك لئلا تضيع معاملتك".
وإذا حصل ووقع الابن في مشكل، وصار هناك استجواب، فإنَّ الحكمة الذهبية هي في الإجابة:
"ما بعرف شي".؟
٭ ٭ ٭
كم من حكاية في هذا البلد تنتهي بعبارة:
"ما بعرف شي".