Al fares magazine
 
 
 
 
 
  
  Untitled Document

السياحة

يعزّز الاقتصاد والقطاع اللوجستي والسياحة
مطار مسقط الدولي الجديد إنجاز وطني باهر
دخل قطاع الطيران في سلطنة عُمان مرحلة جديدة مع بدء التشغيل التجاري لمطار مسقط الدولي الجديد، لتكون رحلة الناقل الوطني رقم WY462 المقبلة من النجف أولى الطائرات، واستقبل ركابها بحفاوة مغلفة بالورود والهدايا.. وشارك أكثر من 10 آلاف شخص في نقل العمليات يمثلون الجهات والشركات المختلفة العاملة في مرافق المطار من مبنى المسافرين القديم إلى المبنى الجديد، وحققوا نجاحاً باهراً وفق البرامج والخطط التي نفذت بكاملها لتعكس صورة مشرقة وتؤكد على استمرار البناء والإنجازات.

سرت الحياة في خراطيم المبنى الضخم للمطار وارتسمت البسمة على وجوه المسافرين والمودعين والمستقبلين بل والعاملين بأطيافهم المختلفة، وتحول الحلم إلى حقيقة، حيث أكمل المسافرون الآتون على متن الطائرة، إجراءات سفرهم بسلاسة تامة من دون أي تأخير، نظراً إلى الجاهزية التامة للمطار والاستعدادات اللازمة من قبل المؤسسات العاملة والأجهزة ذات الكفاءة العالية.
وبعد الاستقبال الحافل واستلام الحقائب، تجول المسافرون الآتون في السوق الحرة والتي تمثل فرصة كبيرة للتبضّع والتسوّق، بعد أن دشّنت هي الأخرى هويتها الجديدة، وقدمت عروضاً ترويجية لأول 400 زبون حيث حصلوا على هدايا مجانية من العسل العُماني المستمد من المزارع الخصبة وقدمها محل دكان العسل في ركن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.. وقبل أن يطلق مبنى المسافرين الجديد عملياته التشغيلية، كان المبنى القديم قد أغلق أبوابه أمام المسافرين عقب رحلة الطيران العماني والمتجهة إلى زيوريخ، معلناً مطار مسقط بذلك مرحلة جديدة من تاريخه.
فرحة وطن
قال سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني: إن هذا اليوم فرحة وطن، مباركاً لعُمان وقائدها هذا المشروع الكبير الذي يعد إنجازاً من إنجازات هذه النهضة المباركة في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وعبّر سعادته عن شعور بالفرح لدى كل العاملين في المطار وفي إنجاز المشروع وبنائه وأن ترقب لحظات التشغيل الممزوج بالفرح كان ظاهراً على الوجوه من المواطنين والمقيمين، وأشار إلى أن الإعداد لهذا بدأ منذ 8 سنين، وهناك جهود كثيرة بذلت في عدد من الوزارات والهيئات والشركات والمواطنين، والحمد لله، من اجتهد يقطف اليوم هذه الثمرة الجميلة، كما أشار إلى أن المطار يعكس مقومات الطبيعة والسياحة التي تتمتع بها السلطنة وتنوّع تضاريسها، وسيعمل على تعزيز وتنشيط الاقتصاد الوطني بشكل عام والقطاع اللوجستي بشكل خاص، وقد بلغ عدد الرحلات الآتية والمغادرة في ذلك اليوم 170 رحلة.
وكشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أن التكلفة الإجمالية لكافة الحزم والمرافق لمطار مسقط الدولي الجديد بلغت حوالى مليار و700 مليون ريال، وأشار إلى أن المطار يعكس مقومات الطبيعة والسياحة التي تتمتع بها السلطنة وتنوّع تضاريسها، وسيعمل على تعزيز وتنشيط الاقتصاد الوطني بشكل عام والقطاع اللوجستي بشكل خاص.
وحول مساهمة المطار الجديد في دعم القطاع اللوجستي، قال الدكتور محمد الزعابي: مع التطورات الكبيرة التي يشهدها قطاع الطيران المدني اليوم هناك مساهمة واضحة ومباشرة في الاقتصاد الوطني عموما وكذلك القطاع السياحي مع تدشين بوابة عمان الجميلة، فهذا المطار سيفتح آفاقاً ورحاباً واسعة لمزيد من التكامل مع القطاعات الأخرى وكذلك المزيد من الدعم للقطاعات الأخرى، ونتوقع زيادة في أعداد المسافرين في هذا المطار وخصوصاً السياح، وكذلك زيادة في عدد الوجهات سواء للشركات الجديدة التي نتوقعها أن تدخل قريباً وتسيّر رحلات إلى مطار مسقط الدولي، فهناك أربع شركات يتم التباحث معها حالياً لتسيير رحلات إلى مطار مسقط الدولي، وهناك أيضاً الطيران العُماني مع توسع أسطول طائراته سيدشن وجهات جديدة الى الدول المختلفة أعلن عن بعضها وسيعلن البعض الآخر قريباً، وكل هذه الطفرة في النمو ستدعم بشكل مباشر قطاعات الطيران والسياحة واللوجستيات.
وكشف سعادته عن مجموعة واسعة من الخيارات المطروحة أمام مبنى المسافرين في مطار مسقط القديم منها إعادة تشغيله من قبل الطيران العام حيث أصدرت الهيئة 3 موافقات مبدئية للطيران العام لشركات عُمانية، أو يكون كلية أو مركزاً للتدريب في مجال الطيران المدني، وأوضح أنه سيتم خلال المرحلة المقبلة الإعلان عن تفاصيل تلك الخيارات.
نقلة نوعية في الخدمات
من جانبه، قال الشيخ أيمن الحوسني، الرئيس التنفيذي لشركة (مطارات عُمان): كل الموظفين والعاملين سعيدون وهمتهم عالية، وجميع إجراءات النقل تمت على أكمل وجه، حيث نفذنا الخطط والبرامج التي سبق إعدادها للانتقال وهي عبارة عن خطط رئيسية وخطط رديفة، لكن، ولله الحمد، لم نستخدم الخطط الرديفة، حيث كل الأنظمة والأجهزة تعمل بدقة وتقوم بإجراءاتها المعتادة والحركة سلسة من لحظة وصول الطائرة حتى خروج المسافرين خارج بوابات المطار.
وحول خدمات المطار، أضاف الحوسني: حدثت نقلة نوعية في الخدمات فهناك مسارات كثيرة لدخول وخروج المسافرين، كما أن مواقف السيارات تضاعفت ومساحة مبنى المسافرين تضاعفت سبعة أضعاف المطار السابق، إضافة إلى تضاعف المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية إلى ستة أضعاف، وأشار أيضاً إلى تطور آليات التفتيش حيث تتم خلف الستار وهناك ارتياح شديد من الجميع.. وقال الرئيس التنفيذي لشركة (مطارات عُمان) ان خدمة الإنترنت هي الأسرع على مستوى السلطنة في المطار الحالي، وهناك خدمات كثيرة يقدمها المطار حيث هناك خدمة خاصة في الجانب الشمالي لمسافري الدرجة الأولى ورجال الأعمال.
وتابع قائلاً: عند مقارنة مطار مسقط الدولي الجديد بالمطارات الأخرى، فإن هذا المطار هو الوحيد الذي يخصص حوالى 12 قاعة لمسافري الدرجة السياحية، حيث لا تتوفر هذه الخدمة في المطارات الأخرى ولدينا أيضاً قاعات للاسترخاء والنوم، وهذه القاعات هي أحد الأهداف التي تؤهلنا لأن نكون ضمن أفضل 20 مطاراً في العالم، وهذا المبنى سيمكّننا من الوصول إلى ذلك، وأشار إلى حصول مطار صلالة على المركز الثامن على مستوى العالم في فئة المليوني مسافر وأقل، وهذا أيضاً حقّق لنا "رؤية الشركة في 2020" في وقت مبكر.
وأضاف أن المطار يتميز أيضاً بكثرة مناضد تخليص الجوازات في قاعات الواصلين وفي قاعات المغادرين وكذلك مناضد تخليص إجراءات السفر، أكد على أن المطار علامة فارقة في جميع الخدمات إذا ما قارناه بالمبنى السابق وأيضاً إذا ما قارناه بالمطارات الإقليمية.
وحول الاهتمام بإعطاء انطباع جيّد للمسافرين في مطار مسقط، قال الحوسني: إن الاستثمار يجب أن يكون دائماً في العنصر البشري وهذا ما عملنا عليه، فمنذ خمس سنوات استثمرنا في العنصر البشري حيث قمنا بتدريب الموظفين وجعلنا الابتسامة تعلو محياهم وتعلموا أن يقدموا خدمات راقية وأن يؤدوا دورهم بالشكل المطلوب، وهناك مؤشرات قياس أداء للموظفين، سواء تعلق ذلك بإيصال الحقيبة أو خلافها من الخدمات الصغيرة والكبيرة التي تقدم للمسافر.
ترويج المطار خارجياً
أوضح عبد العزيز الرئيسي، الرئيس التنفيذي للطيران العُماني بالوكالة، أن تشغيل مبنى مطار مسقط الدولي الجديد يعدّ عاملاً مساعداً للناقل الوطني بفتح خطوط جديدة وسنعمل على الترويج خارجياً للمطار الجديد، كما سيكون المطار عامل جذب لزيادة أعداد المسافرين الى السلطنة، وأضاف أن مبنى المسافرين الجديد سيوفر راحة وتسهيلاً للمسافرين للوصول إلى طائراتهم والسوق الحرة.
وأضاف أن الناقل الوطني يعتزم افتتاح خط لجزر المالديف في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2018 وكذلك سيتم افتتاح ثلاثة خطوط جديدة للطيران العُماني إلى اسطنبول والدار البيضاء وموسكو خلال العام الحالي، كما سيتم فتح خطوط أخرى في العام 2019.
خدمات "مواصلات" لا تتوقف
من جانبه، قال أحمد بن علي البلوشي، الرئيس التنفيذي لشركة النقل الوطنية العُمانية (مواصلات): إن الشركة بدأت بتقديم خدماتها في مبنى المسافرين الجديد من خلال مركبات الأجرة وكذلك الحافلات وسنقدم خدماتنا على مدار 24 ساعة، وأشار إلى أن الشركة أعادت هيكلة الأسعار لمركبات الأجرة بحيث يتم فتح العداد من 3 ريالات عوضاً عن 6 ريالات، أما خدمة الحافلات فستكون عبر خطين، الأول يتجه إلى روي والثاني إلى المعبيلة وذلك بواقع حافلة لكل نصف ساعة، والأسعار ستكون ريالاً واحداً للراكب، وكعرض ترويجي في مناسبة تشغيل المطار الجديد تم عمل خصم 50% على أسعار التذاكر، وأوضح أن الحافلات توجد فيها أماكن مخصصة للأمتعة بمواصفات خاصة، وكذلك هناك خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وأكد على أنه في المستقبل القريب ستقوم الشركة بتقليص وقت وصول الحافلات للمطار إلى 15 دقيقة.
وأكد البلوشي على أن تشغيل المطار الجديد سيعمل على تعزيز مكانة سلطنة عُمان في قطاعات السياحة والاقتصاد وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وسيضيف هذا المبنى أعداداً أكبر من المسافرين إلى 56 مليون مسافر في مراحل لاحقة.
إمكانات وقدرات
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمبنى المسافرين الجديد في مطار مسقط في مرحلته الأولى حوالى 20 مليون مسافر سنوياً، فيما سترتفع إلى 56 مليون مسافر في المراحل اللاحقة، وتبلغ المساحة الإجمالية لمبنى المسافرين حوالى 580 ألف متر مربع، ويتكوّن مبنى المسافرين من ثلاثة أجنحة 3 مستويات لكل جناح والمنطقة الوسطى 5 مستويات التي تربط الأجنحة الثلاثة، وتوجد ثلاثة مداخل رئيسية تؤدي إلى تلك المستويات بالإضافة إلى صالات للواصلين والمغادرين من كبار الشخصيات.
وتتضمن المكونات الأساسية لمبنى المسافرين من 118 منضدة لتخليص إجراءات السفر من قبل شركات الطيران، و82 منضدة لتخليص إجراءات السفر من قبل شرطة عُمان السلطانية، تتوزع مناطق البيع بالتجزئة على الجانبين الجوي والبري من المبنى، وذلك على مساحة 12 ألف متر مربع ، بالإضافة إلى توفر المقاهي وردهات الطعام ومناطق مخصصة للاستراحة في الجانبين الجوي والبري.
كما يحتوي المبنى على بوابتين مخصصتين للطائرات الكبيرة مثل الإيرباص 380 والبوينغ 747 موصلة بجسور لصعود الطائرة، و10 خطوط لأحزمة استلام الأمتعة منها 8 للرحلات الدولية و2 للرحلات الداخلية، بطاقة استيعابية وقدرها 5200 حقيبة في الساعة وبطول 7 كيلومترات، يتوفر في المبنى صالات خاصه للدرجتين الأولى ورجال الأعمال وعلى مكاتب لخطوط الطيران وتأجير المركبات وأكشاك للمعلومات السياحية والخدمات المتنوعة.
ويحتوي مبنى المسافرين على فندق في الجانب الجوي، ويتكون من 90 غرفة ومزود بالخدمات الضرورية للنزلاء مثل حوض للسباحة وصالات للطعام وناد رياضي، وقد روعي في تصميم المبنى التوسعات المستقبلية بتخصيص منطقة تتسع لبناء 90 غرفة إضافية.
ويحتوي مبنى المسافرين على 40 جسراً جوياً لنقل المسافرين من الطائرات وإليها عن طريق 29 صالة انتظار ، كذلك يحتوي على 16 صالة انتظار إضافية لنقل المسافرين من الطائرات واليها عن طريق الحافلات عند الضرورة، ويحتوي المبنى أيضاً على 29 موقفا للطائرات موصولة بالمبنى و30 موقفاً آخر.
ويتضمن المبنى كذلك 149 مصعداً كهربائياً متعددة الأحجام والأغراض وعلى 59 سلماً كهربائياً و39 ممشى كهربائياً، كما يحتوي مبنى المسافرين على 7 عيادات طبية و24 مصلى للرجال والنساء موزعة في الجانبين الجوي والبري.